Le Blog DAHLIA بلوغ داليا

Ce Blog traite des sujets culturels y compris la traduction de la poésie, la critique, c' est un Blog général. داليا تعنى بمواضيع ثقافية ومنها الترجمة الشعرية، والمتابعات النقدية. بلوغ عام

15 octobre 2009

الرومانسي الجديد

                                       نمر سعدي .. الرومانسي الجديد

ثائر العذاري

لو كنت لا أعرف نمر سعدي لظننت أنه شاعر ستيني، فحرصه على تقاليد قصيدة التفعيلة حد التقديس يشجع على مثل هذا الظن..فضلا عن انتهاجه نهج الستينيين في محاولة غزل خيوط الواقع ونسجها في نسيج رومانسي يتخذ من عناصر الطبيعة وعاءً لقضايا الفكر.
للوهلة الأولى تبدو قصائد سعدي كأنها تقدم استعراضا للطبيعة، تتخذ فيه عناصرها سلطة مطلقة للفعل، ففي نص مثل (أغنية تحت أمطار أبابيلية) نلمح في العنوان عنصرين تقليدين من معجم الرومانسيين (أغنيةأمطار)، وفي القصيدة نقرأ:

في ليلةٍ ما عندما يصحو الندى
في حنطةِ الأيام ِ
سوفَ يضيئني وجعي الذي أدمنتهُ
زمناً ...وتركضُ في مفاصلِ وردتي
نارُ المجوس ِ.....
يحيلني ندمي
الى أنقاضِ فردوس ٍ
يحيلُ دمي
فقاعاتِ النبيذِ المُرِّ
في قلبِ إمرئِ القيسِ
المُعذَّبِ بالجمالِ الحُرِّ
أو بلحاقِ قيصرْ

إنّ (وجعي) لا (يضيئني) إلا (عندما يصحو الندى)، وهذا الفعل متوقف تماما على الشرط حتى أن الشاعر لا يعرف موعدا له (في ليلة ما)، الطبيعة هي الحاكمة بسلطتها القسرية التي تجعلها وحدها القادرة على التحكم بالزمن.
يحاول الشاعر في بعض قصائده الهروب من هذه السلطة المطلقة، ففي قصيدة (قلبُ الأسفلتْ) تظهر صورة شخصية لرجل يطغى صوت وقع خطاه على كل شيء:

أبداً ترنُّ خطاكَ في صُمِّ
الشوارعِ كالنقيرِ
ويصُدُّكَ الزمنُ المريرُ
عليكَ يوصدُ ألفَ بابْ
منفاكَ أرضُ سدومَ ...............
فأحملْ قلبكَ المسكونَ
مثلكَ بالمزاميرِ
القديمةِ .....أو صدى القبلاتِ
وأرحلْ عن زمانكَ
أو مكانكَ
في إغتراب

فعلى الرغم من كون هذا الشخص محاصر بالزمن، منفي إلى (سدوم) فهو يظهر وهو يفعل أو يمتلك قدرة على الفعل حتى لو كان الفعل محض صوت خطى عالية، ولكن هذا لا يستمر طويلا، فسرعان ما تدركه سلطة الطبيعة وتبتلعه أو تحيط به من كل صوب:
يا آخري المملوءُ بي
المحفوفُ بالأطيافِ أو قلقِ ألضياءِ
أو السرابْ
لأكادُ أسمعُ من بعيدٍ
رجعَ وسوسة الخمورْ
وأرى الدجى المُنسلَّ من
كهفٍ جليديِّ العصورِ
يلُفُّ أغربة َ المدينة في المدارجِ
بالضبابْ

هو ذا تلفه الطبيعة ضبابا وسرابا يخفيه ويسلبه القدرة المصطنعة على الفعل.
إن الإحساس بالعجز عن الفعل والذوبان في الطبيعة الطاغية عند نمر سعدي ينعكس في مظهر فني لافت للنظر، وهو كثرة ابتداء أسطره بصوت ساكن:

صوتُها لا أطيقُ إبتسامتَه الماكرة
ليعلّقَ أحزانها فوقَ أفراحِ قلبي
ويبرأُ من دمها.........
ألحزنُ ذئبٌ بعينيَّ أعرفهُ.........
ألحزنُ ذئبٌ بريءٌ يلاعبني
ويُمسّدُّ لي وجعَ الذاكرة
في السطرين الرابع والخامس يلاحظ ابتداء الشاعر بكلمة (الحزن) ولأن الهمزة هنا هنا همزة وصل فإن البداية الصوتية الحقيقية للسطر ستكون بصوت اللام الساكنة. هذه الظاهرة تكاد لا تخلو منها قصيدة من قصائد نمر سعدي:

الحياةُ كما أنا أفهمُها
لهفة ٌ لسماءٍ ملوَّنةٍ بالنداءاتِ
روحُ الينابيع ِ
تحملُني مثل عطرِ ألندى
زهوة ٌ للحصانِ ِ المُجنَّح ِ فيَّ
إحتراقُ الأباريق ِ في
قُبة ِ ألليل ِ

في هذه القصيدة يحاول الشاعر صياغة مفهوم ذاتي للحياة غير أنه يبدأها بصوت ساكن، وهذا طبيعي حسب عقيدته في تسلط الطبيعة، فهذا الذي يحاول صياغة مفهوم الحياة يفعل ذلك لأنه يراها (الحياة – الطبيعة) القوة الوحيدة القادرة على الفعل، أما هو فـ(ساكن) لا يقدر الا على التأمل ومحاولة الفهم.
في قصائد الشاعر نمر سعدي لا يستسلم وحده لسلطة الطبيعة، بل إننا سنكتشف كلما تقدمنا في قراءته إن المتكلم في قصائده ليس نمر سعدي بل ضمير الإنسان، فالجنس الإنساني كله مسحوق بجبروتها:
صرختُ من أبديّةِ
الأحزانِ في عينيكِ
يملأني إشتهاءُ الريح ِ
أين يكونُ عدلكِ
يا يبوسُ؟/
هنا على زهر السياج ِ
ظهرتُ في ثوبي
إنسللتُ كآخرِ الأزهار ِ....
خلف َ القلب ِ نافذة ٌ
من النعناع ِ
خلف َ مروج ِ نارْ
ما غير َ سيّدةٍ هناكَ
يشعُّ منها دمعها
قمرا ً ينامُ على المدينهْ
ذابت أصابعها على حجر ٍ
لتأخذ َ شكلَ نورسةٍ
حزينهْ
غنّتْ بلا معنى
وأتعبها الحنينُ سدى
فنامت في السكينهْ

هذه السيدة صورة للآخر الذي يحس الاستلاب فيسلم أمره ذائبا في (قمر) و(نورسة) نائما تحت وطأة الإحساس باللاجدوى والطبيعة ذات السلطة الطاغية.
وتبلغ سلطة الطبيعة أحيانا حدا تنفصل معه (الذات) عن الضمير:

شجرٌ وراء غموضها الشفافِ
في المقهى
وقلبي نجمة ٌ أخرى
معّلقة ٌ على الأغصان ِ
لا مطرٌ يوافيني
بما ترثُ الأنوثة ُ من بهاءٍ
ناصع ِ التكوين ِ
أحلمُ بإنكساري
مثل نهر ِ الضوءِ
موسيقى يرّفُ ......
كحفنةٍ بيضاءَ من عدم ٍ
ومن ندم ٍ
يهدهدني لكي يغفو أنايَ

الحديث هنا عن الذات يبدو فيه كأن الضمير منفصل تماما عن الأنا المسحوق حتى يسقط في (العدم- الندم)، وعندها يكشف الضمير انفصاله عن الذات بعبارة جلية (يهدهدني لكي يغفو أنايَ).
وفي واحدة من قصائد الشاعر التي كتبها عام (2000) يصرح بفلسفته هذه، التي تقول بعجز الإنسان عن الفعل وخضوعه للسلطة المطلقة للطبيعة (على غير هداية):

بغير هدايةٍ أكتب ْ
بغير ِ هدايةٍ كالنهرْ
ركضتُ مع الحياةِ
لغير ِ ما هدفٍ ...وكان الدهرْ
ورائي مثل طيف الذئبِ
في قدميَّ قيدَ التبرْ
كثيرا ً سوفَ تقرؤني وتقرؤني
وتستغربْ
ولكنيّ كذلك َ حين أكتبُ
لوعتي والشعرْ
بغير ِهدايةٍ كالشوقْ
لأني عشتُ أيامي
بغيرِ هدايةٍ كالشوقْ
كآخر نجمةٍ سقطتْ
أو إنسبرتْ
بغور ِ العشقْ

والغريب أنه يحاول هنا أن ينسب حتى هذا الإحساس بالعدمية واللاجدوى الى الطبيعة فهو ليس الا (نهر) يركض في الحياة.

ناقد من العراق

Posté par ihsaini_mohamed à 21:12 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

13 octobre 2009

محمد الراشق يفوز بجائزة حسني الوزاني

الزجال المغربي محمد الراشق يفوز بجائزة حسني الوزاني

الوطنية الأولى لشعر الزجل بالمغرب____

والجائزة ستتحول إلى مهرجان وطني في الدورة القادمة

محمد العناز*

نظمت مؤسسة المسرح الأدبي بتطوان مؤخرا بتنسيق مع جمعية تطاون أسمير حفلا للإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية الأولى لشعر الزجل بالمغرب: جائزة حسني الوزاني. وقد افتتح هذا الحفل بجلسة نقدية، تألق في إدارتها الدكتور جعفر ابن الحاج السلمي، خصصت لمقاربة تجربة الشاعر حسني الوزاني الزجلية، بدءا بمداخلة د. حسن بن زيان التي اقتصرت "حصريا" على محاولة مقاربة نص مسرحي زجلي للشاعر الزجال حسني الوزاني، نشره ضمن مجموعته المسرحية "النشرة الجوية" بعنوان"بنت الحومة" متوقفا عند الشخصية المسرحية بوصفها قناة بين النص/ والمؤلف والمتلقي، منبها إلى عملية الضفر عند الوزاني والتي يتداخل فيها جملة فنون تنتمي في حقلها الإحالي إلى عالم صناعة الفرجة هي فنون: المسرح والزجل والأوبرا"، ذلك أن الضفر-بحسب الباحث- يتميز بتراكم التجربة الفنية لدى المؤلف الذي يعمد البعد المسرحي منها إلى إحكام رسم الشخصيات المتحاورة داخله والمتصارعة في مسارات خطه المتناهي، والمبلورة لفكرته المراد تقديمها إلى المتلقين، باعتبار النص دعوة إلى التأمل في ظواهر العلاقات القائمة بين الشخوص بغاية قراءتها قراءة عميقة تتجاوز تلك الظواهر، من جهة، والاستبطان الكاشف عن مقصديات الحوار الثنائي أو الفردي الجاري على ألسنتها، من جهة ثانية. كما أن هذه الشخصيات تتسم باستعمال الرمزية إلى شريحة تمثلها.إنها شخصيتا "المعلم" والبنت"، على محدودية المساحة المخصصة لها في نسيج النص، هذا إلى جانب الشخصيات الأخرى التي ساهمت في بلورة فكرة المؤلف من أمثال شخصية " المتسول "و " المجذوب" و" الآب. أما مداخلة الدكتور عبد الواحد بنصبيح فقد تناولت الأسس الفنية والجمالية في ديوان "رياض العشاق" للشاعر الزجال حسني الوزاني، منطلقا من المكون الإيقاعي الذي ينظم كتابة الوزاني الزجلية، والتي تعتمد الوزن والقافية جعلها تشبه زجليات ابن قزمان. كما ركزت المداخلة على الإيقاعات الداخلية من قبيل توازيات صوتية، وتركيبية ومعجمية وتكرارات وجناسات ومقابلات، اندغمت في التجربة أفقيا وعموديا بخاصة في زجليتي: "بريق مستعار" و"طاب زماني ". وكذا اهتمامه ببناء النص المعماري لقصائده بدءا من وعيه بتطريز المطالع والخواتم والأدوار، والبناء والصور ذات الشحنة الشعورية الكبرى بمفهوم باشلار.

ليعود الدكتور محمد المعادي من جديد، باعتباره منشطا للقاء، ليعلن عن بداية الشق الثاني من هذا الحفل الختامي، مذكرا بهذه الجائزة التي تعتبر بالفعل، جرأة وطموحا وحلما جمعويا تمسكت به الجمعيتان إلى أن أصبح واقعا ملموسا، وكيف أن العمل ظل مستمرا على مدى أربعة أشهر كاملة استجاب خلالها الكثير من رجالات الزجل بالمغرب، مشيرا بعين الرضى، إلى الدعم الإعلامي الوطني  والدولي الكبير الذي كان وراء نجاح هذه التظاهرة. ليبدأ الحفل باستعراض قراءة زجلية وحيدة من ريبرطوار الفقيد الزجال حسني الوزاني هي زجلية " قفطان الحب منقط بالهوى "، أداها الفقيد، على الشريط المسموع بصوته الأجش تفاعل معه الحضور بشكل كبير.ثم أسلم المنشط المبادرة الثانية للفنان المبدع مصطفى مزواق باعتباره مطربا وملحنا جمعته نصوص كثيرة مع الراحل قدم خلالها المبدع مزواق زجلية" سامحتك " فألهب حماس الحضور، بهذا التناغم الهرموني بين الكلمة المعبرة"حسني الوزاني"واللحن الساحر"مصطفى مزواق ". هذا وقد أعلنت لجنة التحكيم عن فوز الزجال المغربي محمد الراشق بالجائزة الوطنية الأولى لشعر الزجل بالمغرب: جائزة حسني الوزاني من الخميسات، فيما عادت الجائزة الثانية إلى الزجال سعيد مهمة من آيت باها، أما الجائزة الثالثة فكانت مناصفة بين الزجالين لحسن باديس من القنيطرة، ومحمد اجنياح من تازة. لينختم الحفل بقراءات الزجالين الفائزين في هذه التظاهرة الوطنية التي أعلن منظمو الجائزة أنها ستتحول إلى مهرجان وطني ابتداء من العام القادم.             

RacheqBible

Posté par ihsaini_mohamed à 21:20 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

09 octobre 2009

نصي قميض عثمان

السورية مرح البقاعي على قائمة الشخصيات الأبرز في واشنطن

البقاعي تقول: "المعارضة النفعية هي أخطر من الموالاة ومن التسّلط نفسه"

"نصّي قميص عثمان"

هاني نديم ـ بانوراما عربية

أتابعها منذ أن بدأت تكتب نصوصاً شعرية وتترجم مختارات أدبية من الفرنسية والانكليزية تنشرها في المنابر العربية، كان جهدها وجديتها ما ميّز تلك المرحلة التي امتدت عبر إنتاجها الشعري الخاص واللافت، حيث أصدرت مجموعات شعرية هي: "الهروب إليه، وجه النار الآخر، ماء ولغة، جولييت تنهض من قبرها– ومؤخراً أصدرت ديواناً باللغة الإنكليزية بعنوان (0). ولها مجموعتان قيد النشر هما: تمر، ومجموعة وأفئدتهم هواء.

الشعر الجاد والبحثي، قاد البقاعي نحو الإعلام والصحافة، لتخوض في السياسة والاجتماع والفكر، فأسّست مجلة "هاي" بالتعاون مع مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية في واشنطن، كخطوةٍ أولى في تفعيل الحوار الثقافي بين الشعوب.

عملت البقاعي أستاذة لمادة الإسلام المعاصر في جامعة جورجتاون (قسم الدراسات المستمرة)، إلى جانب عملها الحالي كمستشارة ثقافية وإعلامية في المنظمة الدولية Vital Voices في واشنطن . طوّرت البقاعي برنامجاً لتعليم اللغة العربية في جامعة ميريلاند عن طريق تدريس مواد مستقاة من الثقافة والفنون و الشؤون السياسة  العربية.

البقاعي عضو منتَخَب في اتحاد الكتاب العرب،  وعضو في جمعية المترجمين الأميركيين، وتمّ اختيارها مؤخرا ضمن قائمة أفضل أساتذة مادة الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية حسب منظمة كامبس واتش (Campus Watch) . هي عضو فخري  بمنصب  مستشارة إعلامية في مشروع منبر الحرية ، الجناح العربي لمؤسسة كيتو في واشنطن وهي من اللجنة الأكاديمية المؤسسة لمشروع الجامعة الصيفية لمنبر الحرية.

مؤخراً تم اختيار مرح البقاعي من قبل ناشر كتاب أفضل معالم العاصمة واشنطن "BEST OF DC" لتتقدم صفحة "المشاهير والشخصيات الأبرز" في العاصمة الأميركية ضمن الكتاب الموسوعي، الإنجاز الذي ما هو إلا محصلة طبيعية لجهدها الدؤوب والمستمر عبر ربع قرنٍ من الإبداع.

الناشر شرح اختياره للبقاعي "لإنجازاتها اللافتة في مجال البحث الأكاديمي والثقافي والإعلامي، وتقديرا للدور الذي لعبته، من خلال المناصب العديدة التي شغلتها، في مد جسور الحوار، على المستويين الثقافي والمعرفي، بين الولايات المتحدة من جهة، والعالم العربي والإسلامي من جهة أخرى".

جريدة الأخبار، كان لها شرف محاورة مرح البقاعي التي نفتخر بها جميعاً كعرب كأول حوار صحفي بعد نيلها هذا التكريم. وكان هذا الحوار:

·        نحو مدخلٍ لمرح البقاعي، من أنت، وكيف علي أن أقدمك؟

أنا قد أكون تلك الأنثى التي عبرت المحيط ذات صباح بحثا عن أكسجين الفرح؛ الأنثى المحفوفة بالسفر، المسكونة بدهشة الاقتراب؛ الأنثى الجَيداء بالفطرة، حمّالة ضوضاء المسرّة؛ الأنثى التي تسير حافية على البلّور المكسور فيستطيل رمشاها من لذة الألم،؛ الأنثى المضيئة كسمك الأعماق، النافرة كأيقونة المعابد؛ الأنثى التي لا يرجّّ حليب دماغها إلا  كهرباء محي الدين بن عربيّ ولا  يحاكي غرائزها إلا توت بودلير االبرّي؛ الأنثى التي لا يعتريها ندم ولا يمسسها تعب؛ الأنثى التي تهزّ سرير القصيدة بيد وتضرم نار الانتفاضات باليد الأخرى؛ الأنثى التي تفرش سرّها سجادة للعدم لتجمع شرانق الغواية؛ الأنثى المشدودة كزوبعة والمقطّرة من بخار فجر البحيرات ...

مرح قد تكون كل تلك الأنثوات.. وقد تكون لا أحد!

·             بدأت بالشعر وانتقل بك الحال إلى العمل في الشأن العام والمنظمات الإنسانية، كيف تمّ الأمر؟

من قال أن الشعر ينفصل عن الحياة العامة؟ هو برأيي في صميمها الأخلاقي، أو ليس الشعر جمالا، والعلاقات البشرية إنما تسمو بالجمال؟! أنا أرى أن هذا التدرج هو تصاعد منطقي وتراكم معرفي وتحصيلي لتجربتي الحياتية والمهنية التي ابتدأت بالشعر؛ الشعر الذي هو أول الخيط وآخره، منطلق ومحصلة الإرهاصات الإنسانية مجتمعة ـ بأبعادها السياسية والاجتماعية والأنتروبولوجية كافة.

·             هل تلك الانعطافات تعني أن مشروعك الشعري توقف، هل تقف إنجازاتك الاجتماعية بوجه نصك؟

ـ لا يوقف في وجه نصّي سوى نصّي! النص عندي تحدٍٍّ مستمر، والشعر هو هذا السكّين الذي نقشّر به تفاحة الصباح مرة ونغمده في صدر النهار مرات. هو أصبعي أغمسه في دم الوقت لأكتبَهُ وردةً على وجه الغيم. هو نوستالجيا الأمكنة التي هربت من موطن الرأس. إنه قلبي المقسوم إلى شطرين: فالأول للغمز، والآخر للبلبلة.

·             لماذا أميركا، لماذا كانت قرارك، ..وماذا قدمت لك وماذا أخذت منك؟

وصولي إلى أميركا مصادفة عاطفية بحتة. وصلت عن طريق القلب .. الحب .. الزواج..! ثم انقلب السحر على الساحر: قتلتُ الحب.. أنهيتُ الزواج.. أبقيتُ المدينة! وكان علي التعامل مع الجغرافيا الجديدة بلا قلب! أميركا أعطتني مرح وأخذت مني قلبَها!

قد تستغرب إذا قلت لك أني أريد أن أستمر بالعيش هنا ليس لكون هذه البلاد ضمنت لي حق وحرية الاختيار حيّة وحسب، بل وميتة أيضا. فأنا كما اخترت مهنتي، وتشكيلة حياتي الاجتماعية، وتوجهاتي وانتماءاتي السياسية هنا، بإرادة محضة لا يحكمها سوى الحرية المسؤولة، فقد اخترت شكل موتي أيضا . فأنا من أصحاب طريقة حرق الجثة Cremation، إثر الموت، وهذه البلاد الطافحة بالخيارات، تؤمن حرية اختيار الفرد لطريقة الانتقال من هذا العالم إلى عوالم أخرى، وأنا تخيّرت "صراط النار" لموتي، تماما كما اصطفيته نهجا لحياتي. وإذا سألتني عن قبري، فقد اخترته على الانترنت، وهو هرم أسود يوضع فيه رمادي إثر احتراق كامل. وإليك الرابط لمن يريد أن يطلّع على هذا القبر الاستثنائي:

·             هل انتزعت الاعتراف منها قسراً أم كانت حيادية في التعاطي معك؟

ـ أنا امرأة أعمل ما يقارب 16 ساعة في اليوم، وأميركا مكان محايد وأرضية خصبة للنجاح. لا  قسر في أميركا، كلٌّ كتابه بيده، له ما له وعليه ما عليه؛ ولا سقف في أميركا لأي فعل، الكسل والانكفاء فقط هما السقف في هذه البلاد. أنا قدّمت لأميركا كلمتي وخبرتي ومهنيّتي وهي بادلتني حرية القول والحركة والفعل.

·        ماذا يعني لمرح البقاعي أن تكون في قائمة الشخصيات الأكثر شهرةً في واشنطن اليوم؟

يعني ببساطة أن عليّ أن أطوّر نفسي ومعارفي أكثر وأكثر! إنها مسؤولية، فأنا لم يتم اختياري من بين عشرات من الشخصيات التي قام الناشر بمحاورتها لجمال أو مال أو منصب، بل كان ـ كما أشار الناشر ماثيو ديفيس في مقدمة الكتاب عن الحافز وراء اختياري ـ "على أساس العمل المتصل الذي حققته مرح البقاعي في مساعيها الحثيثة لمدّ  جسور التفاهم بين العالم الإسلامي الشرق أوسطي الذي جاءت منه وبين الوطن الذي اختارت العيش والإقامة والعمل فيه الولايات المتحدة الأميركية".

·             سوريا بلدك الأم ..علاقتك بها معقدة نوعاً ما، وأنت غير متصالحة معها، كيف ذلك؟

ـ لا أعرف كيف توصلت إلى هذه الخلاصة "غير متصالحة" مع سوريا. أنا لا أختلف مع أشخاص أو أنظمة جزافا. أنا أرفض الحالات الشاذة سياسيا واجتماعيا وفكريا، وأنقدها بشدة وبلا هوادة. ومن هذا المنطلق قد أكون ناقدة لاذعة لسياسات بعينها، لكن هذا يقع في قمة المصالحة مع الوطن الأول، وفي هذه الحالة هو سوريا. وأنا مستقلة، لم أنتسب يوما إلى فئة أو منظمة أو حزب سياسي، ما عدا الحزب الجمهوري الأميركي، الذي أنا في جناح الوسط المعتدل منه. استقلاليتي هذه جعلتني أدافع عن المصلحة العامة للمواطن السوري وحسب، وليس عن مكاسب تحققها جهة بعينها أو من أجل مآرب ومصالح شخصية. لا مصلحة لي "في" سوريا، مصلحتي هي: سوريا، بشعبها وأمنها، وحسب.

·             لست معارضة سورية، بل تصفين نفسك أنك إصلاحية، هل يمكنك توضيح ذلك؟

ـ أنا أرى أن "النفعية السياسية" آفة تلحق بالمعارضة والموالاة في آن، وأرى أن المعارضة النفعية هي أخطر من الموالاة والتسلّط نفسه. أما الإصلاحيون أو "التنويريون" كما أحب أن أطلق عليهم، فهم هؤلاء النخب السورية المنفرطة كعقد العقيق في العالم وآن لها أن تعود لتشارك في عملية البناء والتنمية. النخب السورية في الخارج هي منتجة وفاعلة،  يشارك أفرادها  بحيوية إبداعية في المعارف الكونية التي تضخها مركزية الحضارة الغربية الحديثة، وهي أصلا  تضفي بذلك  حضورا مكمّلا على معارفها المتحركة وذلك بالمشاركة في معترك أنساقها ومناهجها وبتشريحها ونقدها، ثم بإعادة إنتاجها، وبشكل مستقل ومتكامل، مع ما يجري في المحيط الأول، وفي العالم.
يبقى أن يمد المثقف السوري المقيم في الخارج، من مجموعات  النخب هذه، أن يمدّ نفوذه الحر والحيوي إلى داخل مجتمعه الكبير ليسهم في عملية التغيير، ذلك أن الثقافة التي لا تكون مرتبطة بمساقطها تصبح عائمة أيضا، حتى في دائرة محيطها المباشر،  فكيف بالمحيط البعيد عنها؟

·        كوني سوري، على أن أوضح موقفي، واطلب منك توضيحاً لموقفك الذي أعرف مدى صدقه جيداً بشكلٍ شخصي، كما أنني لن أستطيع أن أكون محايداً هنا، خاصةً وأني أفهم تماماً حساسية الفرد السوري إزاء ما يخدش الالتفاف الوطني والوطن كرمز وامتداداته القومية، فما بالك بالحكومة، ألا توجد صيغة أكثر لطفاً لملاحظات التنوريين والإصلاحيين ـ كما أسميتهم ـ على النظام، وهل استخدام منابر إعلامية معادية يخدم قضاياكم كإصلاحيين؟

ـ لا أفهم كيف تعّرف مصطلح منابر إعلامية "معادية" أنا أعتقد أن كل منبر إعلامي يحدّ من حرية التعبير المسؤول ويرسم "خطوط حمراء" له يتحول "مجازا" إلى منبر معادٍ! لا يمكن أن تكون المنابر معادية إلا إذا أردنا لها أن تكون كذلك من خلال النص الذي نطرحه. المنبر غير مسؤول عن انزلاقاتنا وانحرافاتنا السياسية،  وهو يصير "معاديا" إذا ما اعتلاه النفعيون والمغرضون الذين يتخذون من شعار الإصلاح مطية للعودة إلى العمل السياسي من الطاقة بعدما أُخرجوا منه من البوابة. المنابر الإعلامية ـ مهما كانت الجغرافيا السياسية التي تنتمي إليها ـ حيادية حكما، أما النفعية و"الأنا"  السياسية المتورمة  فهما انحراف مع سابق  الإصرار والترصّد.

·             وكيف برأيك يمكن إقناع أي نظام في العالم بالفرق بين الإصلاح والمعارضة إذ أن المسافة بينهما تكاد تكون معدومة، خاصةً وأن الطرفين يتبنيان نفس اللهجة تقريباً؟

ـ ذلك يتم من خلال مصالحة وطنية سوريا بأمس الحاجة لها، نجلس جميعا على طاولة واحدة من أجل البلد وأهل البلد، لا من أجل المناصب والوجاهات والحسابات البنكية. سؤالك أحالني إلى إسقاط ميثيولوجي للحالة السورية كنت قد صوّرته في نص يحمل اسم: "جلجامش مستعيداً الجولان" وأنا أحب أن أشارككم إياه هنا: " تفيد الألواح البابلية التي نقشت عليها أسطورة مدينة أوروك وملكها جلجامش، أن الأخير في رحلته عبر غابة الأرز باحثاً عن الخلود من خلال القضاء على الوحش المرعب هناك، وحين عودته منتصراً ودخول أوروك، شاهد السور الذي بناه شعبه حجراً حجراً لحماية المدينة! عندها فقط، أيقنَ أن جوهر الخلود يكمن في هذا السور المتعالي رامزاً لوحدة شعبه وإرادته وتصميمه على الحياة".

سوريا الوطنية اليوم بمسيس الحاجة إلى ما يقارب هذه الوحدة وتلك الإرادة وذاك التصميم البليغ على بناء مستقبل يسوده السلام والمشاركة والائتلاف الوطني. سوريا بكل أطياف أبنائها وانتماءاتهم السياسة والعقائدية والدينية، سوريا المعارضة الوطنية والموالاة "اللانفعية" أيضاً، على موعد مع شرعنة المستقبل باحتمالاته واشتقاقاته كافة، على موعد مع رفع سور أوروك الجديد، سور المصالحة الوطنية، السور المانع والجامع لكل مبادرات السلام أو الحرب في آن.

·             المقاربة بين الشرق والغرب وتلك المصالحة الصورية..وذلك العنوان الكبير، هل هو حقاً يمد جسورا إيجابية بيننا، هل انا محق في أن ذلك الحوار قد تدمره عملية متطرفة واحدة من أيّ من الطرفين؟

ـ هي ليست صورية، ولا يجب أن تكون صورية؛ هي مصالحة بين الشعوب، لا الحكومات! الشعوب هي التي تأسس للحوار لا الحكومات، الشعوب أولا ثم الحكومات. أنا أرى أن الحوار لم يتوقف رغم كل العمليات التخريبية الكبرى ابتداءً من عمليات أيلول، وصولاً إلى عملية بغداد الأخيرة، ولو أن هذا الحوار كان يعاني من اللهاث أحيانا، إلا أنه لم يصل أبدا إلى درجة القطيعة بين شرق وغرب. إحياء وتجديد الحوار هي إحدى المهام التي أراها فرض عين علينا نحن، من خلال تواصلنا مع الحراك العالمي هنا في الوطن المختار، وارتباطنا النوستالجي بمستحقّات حليب الذاكرة في الوطن الأول. يجب أن تبقى الجسور مرتفعة بين الواقع هنا.. والذاكرة هناك!

·             ما الذي تغير على أرض الواقع عموما؟ من جانبك وبشكل مؤسساتي، أسست مؤسسة الوارف للدراسات الإنسانية، بم تحدثينا عنها؟

ـ أهم المنجزات التي نلمسها اليوم على أرض الواقع هي الرفض العام والشعبي في المجتمعات الإسلامية للعنف بكافة تجلياته وممارساته، لفظية كانت أم ميدانية! هناك حراك في المجتمعات الإسلامية بعامة يحفّز إعادة إنتاج ثقافة السلام، وقراءة الدين الإسلامي بعين مستنيرة لاستشراف الحالة المدنية فيه.

أما عن معهد الوارف للدراسات الإنسانية فهو مؤسسة غير ربحية وغير حكومية، مقرّها لعاصمة الأميركية واشنطن، على هيئة مركز بحثي، إعلامي، إخباري، مستقل؛ مركز رديف لقوى التنوير والسلام  والتعايش بين الشعوب والثقافات والحضارات كافة، في اتجاه بناء ثقافة إنسانية جامعة. يولي المعهد اهتمامه إلى حزمة من القضايا، تعتبر قاسماً مشتركاً في سلّم الأولويات الإنسانية، وعلى رأسها إشاعة الحريات العامة، وتمكين  أسس الدولة المدنية، وحماية حقوق الإنسان عبر العالم، مع التركيز بشكل خاص على المناطق التي لا تزال تفتقر إلى أسس تلك الأولويات في دول الشرق الأوسط و شمال إفريقيا والخليج.

الوارف هو جسر أكاديمي يعمل على إنعاش الحوار حول ضرورة العودة إلى الدولة المدنية، وتحفيز النخب السياسية والفكرية والثقافية على الخوض في هذا الحوار عبر القنوات الإعلامية. ويقدّم المعهد مادة ثرية في شأن ثقافة المجتمع المدني، ما يعمق الإحساس بأهميته، ويحفّزعلى المساهمة في بنائه و تعزيزه. ويؤسس للحوار الجاد والندّي بين مختلف الثقافات والحضارات والتجارب الإنسانية من أجل صياغة ثقافة إنسانية مشتركة بين شعوب الأرض؛ ثقافة تتخذ من الحرية منطلقاً، والديمقراطية نهجاً، والإدارة الراشدة أداةً، وصولاً إلى تحقيق توافق إنساني عالمي يشكل ظلا وارفاً يعيش الكل في رحبه في سلام مديد.

·             لماذا تعملين  16 ساعة؟ إلى أين تريدين الوصول؟

ـ من قال أني أريد أن أصل؟ أنا لا أريد الوصول.. أريد أن أبقى أطير؛ الوصول موات ـ الطيران مقتله!

هذا الحوار لم ينته، ولا أعتقد أنه يريد أن ينتهي، سأحاول أن تكون الخاتمة خير الكلام : نصاً للشاعرة مرح البقاعي يحمل عنوان: كلام

كلما أردتُ أن أنجوَ

اعترضني صفٌٌّ من شجر الكستناءُ..

لحبّةِ الكستناءِ ملمسُ جلدك الأسمرِِ العاصي

ولها انفجارُ أخضرِ الرغبات

في شديدِ مطرِ الحب

ولها نارُ المغاورِ

حيث علّقَ المحاربون نياشينهم ـ

التي من خبزٍ وغناء ـ

ثم ذهبوا...

*

كلما أردت أن أنجوَ

ردّني وهجُ ارتطامِ الماءِ بالصخرة العالية

ردّتني أحصنةُ الكلام،

تقاسيمُ النبيذِ التي من خميرةِ الشهوات،

التوتُ البريّ الذي لا يتكاثرُ إلا على فراشك،

ليونةُ العشق التي من حرير وخيزران،

اشتعالُ النسغ في موسمِ زواجِ الأيائل،

حفيفُ جسدين تحت قبّةِ معبدٍ عتيق،

ضوءُ غرفِ العرّافات الغامض،

القصيدةُ ـ سليلةُ  فخّارِ الأقبية الرطب.

*

كلما أردتُ أن أنجوَ

رميتَني إلى كومةٍ من القشّ المحروق

لا جلالة الليل تشفع لي

ولا انحناء النواقيس

ولا ذهبُ الغبارِ

ولا التخلّي.

*

كلما أردتُ أن أنجوَ

خذلتْني يدايَ ـ

اللتان ذهبتا ـ

في نهرِ يديك!

كيف أكتبُ حكايتي الآن

والكلامُ صار زبد؟

***De:

Posté par ihsaini_mohamed à 23:01 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

07 octobre 2009

فَتَحْتُها عَلَيْك"

widade_ben_mosakitabe_widade فَتَحْتُها عَلَيْك"

للشاعرة وداد بنموسى

بين الإستعارة البصرية والإنزياح الشعري

عبد السلام دخان

عن دار مرسم صدر للشاعرة المغربية وداد بنموسى عمل شعري وفني موسوم ب:" فَتَحْتُها عَلَيْك" ويقع هذا العمل في 88صفحة من الحجم المتوسط مع ترجمة إلى اللغة الفرنسية أنجزها عبد الرحمان طنكول الذي وضع مقدمة عنونها ب:" نوافذ الظاهر/شعرية الباطن " محذرا القارئ من تسليم بوضوح تيمة هذا العمل"النافذة" لان الامر يرتبط بتقاطع سيميائي متداخل ."ندرك بالتالي إلى أي حد ينطوي وضوح النص ( الذي يبدوا جليا في العنوان) على خدعة ماكرة كما هو الشأن بالنسبة لواقعية الصور التي يتضمنها الكتاب.إن هذا الأمر هو من الحقيقة بمكان ، بحيث أن القصائد والصور لايربطهم منطق التشخيص والتماثل، بل جدل التماهي والتمويه..."

ان الشاعرة وداد بنموسى ومن خلال  هوسها التشكيلي وولعها الشغوف بالضوء وجماليات المكان تراهن في " فَتَحْتُها عَلَيْك" على المزاوجة بين الإستعارة البصرية والإنزياح الشعري ، فالنافدة بوصفها  العين التي من خلالها يتمظهر العالم تتخد وضعيات لا ترتبط فقط بخصوصيات المكان ، بقدر ماترتبط بحالات شعورية متباينة تعكسها قوة الانزياح الشعري على تحقيق هذا التواصل بين الأثر الانساني وبين بصمة المكان  بحضوره الأنطلوجي وهو ماتعكسه قصائد وداد بنموسى  وهي تنصت لاحاسيس النوافد  وشعورها بالغيرة والعزلة تارة ، وفرحها بالياسمين والألوان تاروة أخرى.ويعكس هذا العمل الجديد للشاعرة وداد بنموسى رهانها الجمالي من أجل الكتابة وفق استراتيجية متوازنة بين الشعر وجماليات الصورة التشكيلية والفوتوغرافية والشعريةبدأت بديوان"لي جدرفي الهواء الصادر عن وزارة الثقافة ضمن سلسلة الكتاب الأول لسنة2001،وديوان بين غيمتين الصادر عن منشورات دار مرسم الرباط 2006إن هذه الإبداعية الثنائية  تساهم في خلق نسيج المعنى على نحو مختلف في محاولة لتحقيق شعرية مشيدة بين العمل-شعر-صورة- وبين المتلقي.وبتحقيق هذه المزية تكون الشاعرة وداد بنموسى قد خرجت من الكتابة الكلاسيكية المعهودة  من أجل اكتشاف المجهول والمنسي في حياتنا اليومية، ومن أجل تأمل الأمكنة والوجود عبر حاسة الشعور الإنساني وحساسية الفن البصري.وديوان" فَتَحْتُها عَلَيْك" الموغل في استشراف جماليات الالوان والإفتتان بالضوء يكاشف المتلقي بهوسه  بالجمال مند أول قصيدة-صورة ليجعل التشكل الدلالي خارج سؤال الزمن الواقعي لان القصيدة هي هذه الاستعارة البصرية الواضحة والغامضة في الوقت نفسه لانها تراهن على السير في طريق لايفضي الا الى القلب.مما جعل قصائدها متماسكة ايقاعيا رغم توسلها بمعجم نثري ربما هو القادر على تحقيق الممكن الجمالي للشاعرة وداد بنموسى التي لاتكتفي بالإشارة أو التلويح، بقدر ماتسعى إلى الإحتفاء  علناً بالعزلة ،وبالعبور،وبالأثر، وبالشتات، وبالعرافة،وبالحزن،وبالشهوة، وبالحلم.

"ماحكايتك أيتها النافذة؟

أيتها النافذة الجسور

أيتها النافذة الغيور

تتنهدين

كأن لانيزك يُزف إليك

عند  كل مغيب

ما حكايتك أيتها اللعوب

اخترعي لك أحلاما أخرى

ودعي عنك

جسد الليل..."

Posté par ihsaini_mohamed à 00:59 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

06 octobre 2009

إحياء حفل جائزة أركانة

affiche_saadi_youssef_      

    بيت الشعر في المغرب

La Maison

de

La Poésie

au Maroc   

          

الموسيقار العراقي نصير شمة

يحيي احتفالية جائزة الأركانة العالمية للشعرالتي فاز بها  الشاعرالعربي الكبير سعدي يوسف

ينظم  بيت  الشعر  في المغرب بدعم و  شراكة   مع  وزارة  الثقافة ومؤسسة الرعاية لصندوق الايداع و التدبير وبتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس حفل جائزة الأركانة العالمية للشعر التي فاز بهاالشاعر العربي الكبير سعدي يوسف، وذلك يوم 24 أكتوبر الجاري،ابتداء من الساعة السادسة مساء بمسرح محمد الخامس بالرباط.

يحيي هذا الحفل الفنان العربي الكبير،وعازف العود الشهير نصير شمة  .

وسيتسلم الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف خلال هذا الحفل شهادة ودرع الجائزة وقيمتها المادية .

هذا،وكان بيت الشعر في المغرب قد أصدر في وقت سابق بلاغا صحفيا عن فوز الشاعر العربي الكبير سعدي يوسف بجائزة الأركانة العالمية للشعر،في دورتها الرابعة، ومما جاء في الحيثيات التي بررت بها لجنة التحكيم ،التي اجتمعت بالرباط في 23 يونيو 2009 وترأس أشغالها الناقد العربي صبحي حديدي، أنها باختيارها لسعدي:"تسدي قسطا من مديونيّة معنوية طائلة لشاعر محنّك، فطن، ومبتكر لا يمكن التّطرق إلى الشعرية العربية المعاصرة واستثارة كبريات قضاياها وأسئلتها.. سيروراتها وتمفصلاتها.. بمعزل عن استحضار البصمة القوية والنوعية التي كانت له، هو بالذات، في هذا الشأن: معاجم وتوليفات.. موضوعات وتلوينات.. وأخيلة وتمثّلات، الشيء الذي تعبّر عنه دواوينه الشعرية المتوالية ويشكّل، دون شك، قيمة إبداعية مضافة. فضلا عن نقولاته المائزة والمثمرة، إلى العربية، لمدوّنة مكتنزة تقترح نصوصا ومتونا أساسية في الشعر والسرد العالميّين".

بيت الشعر في المغرب

Posté par ihsaini_mohamed à 20:56 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

01 octobre 2009

إفلاس دولة

إفلاس دولت ... للكاتبة أمانى الشرقاوى

صدرت المجموعة القصصية الأولي (إفلاس دولت) للكاتبة أمانى الشرقاوى عن مؤسسة سندباد للنشر والإعلام بالقاهرة 2009، وجاء الكتاب في 80 صفحة من القطع المتوسط وصمم الغلاف الفنان     عبد الرحمن بكر وعلى الغلاف الأخير للكتاب نقرأ كلمة الناشر:

تهتم الكاتبة أمانى الشرقاوى في قصص (إفلاس دولت) بالغوص   فى أعماق الشخصية؛ لتكشف بواطنها المأزومة، المتمردة والكسيرة، نتيجة الشرخ الكبير الذى أصاب الحياة من حولنا فى بناء قصصى محكم، بلغة مكثفة عميقة، أجادت تصويرها في عدة لقطات إنسانية، وفقت فى اختيارها بعناية شديدة، وبعين الفنان الماهر الذى يمتلك أدواته الفنية المختلفة، ونجحت فى رسم صورة الشخصية القصصية ذات الأبعاد المختلفة، هذه اللقطات جسدت نماذج حية للإنسان البسيط المهمش الكادح الذى يواجه كذب ونفاق الكبار عندما تصطدم مصالحه بالمصالح العليا، وأعتقد أن مهمة الفنان المبدع هو تسليط الضوء على هذه النماذج الحية التى تتكرر أمامنا وكل يوم.

إن عالم الكاتبة أمانى الشرقاوى غنى ببراءته وإنسانيته وسعيها الدءوب بالاحتفاظ بنقائها وعفويتها وهى إحدى سمات دعائم عالمها القصصى الثرى والخصب، وركيزة من ركائز الفن الجميل، حيث تمتلك الكاتبة آلية السرد الجميل مع الوصف الشيق لترسم صور مشاهدها القصصية بلغة مكثفة تغلب عليها روح السخرية والتحدى فى مواجهة هذا الواقع المرير ضد القهر الإنسانى بصوره المتعددة. إن انتصار الكاتبة للمهمشين والبسطاء فى مجموعتها القصصية (إفلاس دولت) هو انتصار للإنسانية والفن الجميل.

لمزيد من المعلومات: khalilelgezawy@yahoo.com 

                             خليل الجيزاوى

                      روائي وكاتب صحفي مصري

                                 مدير النشر

                       مؤسسة سندباد للنشر والإعلام

                       http://sendbad.net.ms/

                            0105870514 + 002         

                   

من قصص المجموعة: 

هذا ما حدث ـ قصة: أمانى الشرقاوى

    

    ظننت أننى سعيدة، بحصولي على شقة الحضانة من زوجي، يبدو أن القدر كان لى بالمرصاد. لعنة أصابتنا أنا، وابني وليد. لم أظلم والده. بل هو من ظلمنى. وجعل لي ابن كهذا، وربما حظي العسر، أو إهمالى. لا أدرى ماذا حدث لنا؟!!!!!

لقد أخذته إلى عدد من الأطباء: أطفال، ونفسية، واجتماعية.

دون فائدة تذكر. أذكر يوم اكتشفت الأمر. كان حينئذ في الرابعة من عمره. كنت أقوم بتحميمه. فيصرخ من مؤخرته، كلما اقتربت منها، لم أنتبه للسبب حينها. لكن بعد عدة أيام، اختفى وليد لفترة. فبحثت عنه. لم أجده، فارتعدت. اعتقدت بأن أباه أخذه. بعد أن تركنا، وتزوج من أخرى، وبيننا قضايا، متبادلة قد خطفه.

بحثت عنه في كل مكان، لنصف ساعة حول البيت، فى الشوارع المجاورة كان يساعدني الجيران، والباعة، وعمال الجراج المجاور لشقتي، فأنا أقيم بالدور الأرضى. بجوار جراج. ولدى مدخل خاص. من الشقة على الجراج مباشرة. وهو الباب المعتاد استعماله.

عدت منهكة منهارة، دون جدوى. وأنا أدخل من باب الشقة، شاهدت وليد. يخرج من حجرة الجراج الداخلية. وملابسه مهملة، يظهر سرواله من البنطلون، وخلفه (غراب)، أحد عمال الجراج، فتى في السادسة عشرة من عمره، يسوى ملابسه.

أخذت وليد في حضني، متلهفة عليه، دخلت المنزل، ظل معى بعض الجيران، ولكن بعد أن هدأت أعصابي. بدأت أسترجع صورته، فتنبهت إلى ملابسه، واختلال نظامها، فسألته بحدة: أين كنت؟!!!

فأجاب ببراءة: ألعب مع غراب في الجراج.

خرج الجيران، وتتابعت أسألتى بجنون، ووليد خائف، فكشفت عليه، ثم ذهبت به إلى أقرب طبيب. فأخبرني بوجود محاولات.

عدت منفعلة. شكوت لأصحاب العمارة. ساعدوني لخروج عمال الجراج، دون رجعة. لم أستطع تحرير محضر ضد الفتى، لاحتمال أن يعرف والده، فيتخذه قرينة. فيأخذ الولد، ومن ثم الشقة التي حاربت زوجي للحصول عليها. ولا زالت ما بيننا قضايا. كنت أشعر بالسعادة بالرغم كل ما أنا فيه. فأنا أعمل مدرسة. أستيقظ في السادسة صباحا، وأظل أدور كالنحلة، آخذ وليد للحضانة المجاورة للمدرسة، ثم أعود ظهرا، يتغذى، وينام، تبدأ مدرسة جديدة بالبيت، فأول مجموعة، تأتى إلى المنزل بعد انتهاء المدرسة، وتنتهي آخر مجموعة في العاشرة مساء. فأنا لا أستطع الاعتماد على مرتبي. ونفقة ابني التي يتهرب منها والده. وإن دفعها بانتظام. لن يزيد الدخل عن ستمائة جنيه. ومع هذا كنت سعيدة. كيف أستطيع الإنفاق على بيت طويل، عريض دون دروس هذا جنون.

ونصحني الطبيب النفسي، عندما ذهبنا إليه. أن يبتعد وليد عن المكان الذي وقعت فيه الحادثة، كي ينسى، خاصة أنه صغير.

أقام وليد لدى والدتي، لمدة أسبوعين؛ لأنى لا أستطع ترك المنزل. خوفا من أن يستولى والده عليها، وعلى المتضرر اللجوء للقضاء. ولن أتمكن من إلغاء الدروس. بعد حرب الحصول عليها، فكيف أتنازل عنها؟!!!

عاد وليد وبدأت أراقبه جيدا. ومرت فترة بسلام، بدأت أنسي الأمر. واستعيد سعادتي بالشقة، وانتصاري على طليقي.

وفى أحد الأيام، أتى تلميذ مبكرا عن موعده. فدخل إلى غرفة المعيشة كالمعتاد. تابعت الدرس الذي أشرحه.

ولكن شيئا ما، جعلني أدخل إلى حجرة المعيشة، لأجد وليد خالعا البنطلون. ومعطيا مؤخرته للتلميذ الذي كان مذهولا، وجهه أحمر،    لا يدرى ماذا يفعل؟!!!

فصرخت في وليد، ضربته بدون وعى.

ألغيت الدروس. ذهبت به إلى الطبيب النفسي.

وأعدت الكرة بإرساله إلى والدتي التي ضاقت به، ولم تعد تحتمله.

حاولت ألا أستسلم للأمر. فأنا تربويه. فكيف يصبح لي طفلا كهذا.

وتكررت الحادثة. بأشكال مختلفة، ولم يكن أمامي إلا حلا واحدا.  إرساله إلى والده. أيا كانت النتيجة. وإن كانت الشقة التي سعدت بها. أرسلت وليد إلى والده. أعاده بعد يومين، كان مستاء. فقد علم ما به. جاء غاضبا. اتهمنى بالتقصير، في تربية الولد، لن يعترف به كابن له. طلبت منه تحمل مسئوليته كأب. سمعت مالا أحب. وأن ما حدث نتيجة لإهمالى له. ويجب التنازل عن قضية النفقة. ولن يدفع جنيها. وسيقدم مستندات بما حدث للمحكمة.

لم أستسلم للأمر. ذهبت به إلى الأطباء. عدت أراقبه. وأنسى الأمر.

كبر وليد. اعتدت مشاهدته في الشارع، مع أناس غرباء، ولم يعد

طفلي البرىء الذى أنجبته وأحببته، أراه غريبا. أصبح لعبة بأيدي

الآخرين. أحيانا ميكانيكي، وأخرى كناس. أتجاهل الأمر.

كنت راضية وسعيدة لحصولي على حضانة ولدى من طليقي. واضطررت للتنازل عن قضية النفقة، ولكن طليقي. أين هو؟ أيعيش مع زوجته سعيدا؟ لا يشعر بشيء! عرفت أنه أنجب طفلين.

هل زوجي مثل ابنه؟ كنت أراه مع أصدقائه. يحبهم بجنون.

أظن أن بعضهم سبب طلاقي. لسوء معاملتي لأحدهم.

ربما لهذا تركني! ولكن كيف تعيش معه زوجته؟!!!

لا أدرى!.... ربما.

10-11 -2008

               

Posté par ihsaini_mohamed à 11:16 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

25 septembre 2009

أسفار العزلة

sora_manalkitabe_manal"أسفار العزلة" عمل إبداعي جديد

للشاعرة العراقية منال الشيخ

عبد السلام دخان

صدر عن دار ملامح للنشر بالقاهرة عمل إبداعي جديد للشاعرة العراقية  المقيمة بالنرويج منال الشيخ التي صدر لها سابقا عن اتحاد أدباء العراق مجموعة سردية بعنوان 'انحراف التوابيت' وانطولوجيا للشعر العراقي الحديث بعنوان 'أمراء الرؤى' التي صدرت في الجزائر 2007، ويتسم هذا العمل الأدبي الذي يقع في (123) صفحة من القطع المتوسط بغلاف من إنجاز ريهام ناجي. وفهرسة ستة عشر سفرا تتوسطها أسفار تتساوق مع   المتن الإبداعي ل: "أسفار العزلة" مثل: مقاليد سفر مجهول، تعريفات سفر عاق، سفرُ، سفران خارج الكرب، سفر حزين.ولعل تسمية  منال الشيخ لعملها الإبداعي ب: نصوص نابعة من رغبتها في الخروج من إشكال التجنيس لعمل يتداخل فيه الشعري والنثري إلى حد بعيد لكنه حافل بعوالم  يهمن عليها الألم والمعاناة والحصار  انعكاسا لما عانته الشاعرة وأسرتها في موطنها الأصلي ب: نينوى  وقد شكلت الكتابها خلاصها الجمالي من بربرية هذا الاختلال لذلك فرحلة الأسفار هي إبحار ابداعي عبر لغة رفيعة وجماليات تصويرية فاتنة قائمة على الوضوح  من أجل مد جسور التواصل مع المتلقي العربي على نحو تفاعلي.وتزاوج منال الشيخ في "أسفار العزلة" بين الكتابة الشعرية الشذرية والمتوسطة وبين المحكي الشعري المستند لمعجم  خصب يزاوج بين الصوفي والسياسي .وقد ذيلت الشاعرة عملها بهوامش وإحالات لنصوصها التي كتبت بين الشام والعراق (2005 -2007).

" في كل وقفة تجد غرابا قاري الأجنحة منهكا يقف، يفكر كيف يواري جثة أخ لي ولدته أمي ليكون ظهر القبيلة بعد انتهاء مدة صلاحية وجودي.

" أكاد أعرفه

هو

الشيوعي..

المؤمن القدير بالسماء

ولكنه

لا يؤمن بالسلالم الخشبية

هو

الصوفي الذي يحب الحبال

وتعليق عمره

على عكاز سؤال

هو الفيلسوف الذي يملك عينا ثالثة

لا  يراها الا الملائكة  "

Posté par ihsaini_mohamed à 01:02 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

20 septembre 2009

عيد الفطر

تهنئة بمناسية عيد الفطر المبارك

بمناسبة حلول عيد الفطر على الأمة الإ سلامية في مشارق الأرض ومغاربها، يسعدنا أن نتقدم بتهانئنا إلى الأمة العربية والإسلامية  راجين من الله أن يحقق لنا جميعاً السلام والازدهار، كما يسعدنا أن نتقدم بالتهنئة إلى كل الإ خوة الذين أتحفونا بتهانئهم العطرة العيدية.                                      وكل عام؛ وأنتم بخير، وعلى المحبة والإ خاء.

Posté par ihsaini_mohamed à 05:52 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

16 septembre 2009

عيد يخجمك يا وطن

عيد بحجمكَ يا وطن

شعر : طلعت سقيرق

عيدٌ بحجمكَ يا وطنْ

عيدٌ بحجمِ حكايةٍ تمتدّ ُ

في نبضِ الزمنْ

عيدٌ فلسطينيةٌ خطواتهُ وفضاؤهُ

أحلامهُ.. نسماتهُ الروحُ الوجوهُ

الشوقُ والمعنى .. الصورْ

عيدٌ لكلّ الحاملينَ الشمسَ في آمالهمْ

عيدٌ يطالعهُ القمرْ

عيدٌ لكلّ الصامدينَ هناكَ

في وطنِ الصمودْ

عيدٌ لكلّ العائدينَ إليهِ

في فجرٍ يعودْ

عيدٌ سعيدْ

عيدٌ لكلّ شهيدةٍ

عيدُ الشهيدْ

أنْ نطلقَ البحرَ الملوّنَ

بالصباحات النديّةِ

ضوءَ أفراحٍ وعيدْ

أنْ نسرجَ الأملَ الفلسطينيّ َ

في حبلِ الوريدْ

عيدٌ فلسطينيّةٌ أيامهُ

أفراحنا فرسُ الصباح ِ ونورهُ

وعدُ الفلسطينيّ والشوقُ النشيدْ

عيدٌ سعيدْ

عيدٌ سيبقى رائعا يومَ اللقاءِ

فأشعلوا للعيدِ عيدْ

يا أهلنا يا حبـّنا يا نورَ أعيننا

ودقاتِ القلوبِ .. وجوهـَنا ..

أشواقـَنا .. وملامحَ النورِ

الجميلِ .. سنلتقي

سنردّ ُ للأرضِ الحبيبةِ وردَها

والشمسَ عرسَ الزغرداتِ وشالـَها

وسنلتقي ..

عيدٌ فلسطينيةٌ آمالهُ

عيدٌ سعيدْ

عيدٌ فلسطينيةٌ خفقاتهُ

عيدٌ فلسطينيةٌ أفراحهُ

عيدٌ بحجمكَ يا وطنْ

عيدٌ بحجمِ الذكرياتِ الأغنياتِ

بحجمِ موالِ الحنينِ وشهقةِ المشتاقِ

أحلامِ الغريبِ وصورةِ الأملِ امتشاقِ

الأمنياتِ وكلّ ما فينا من الترحالِ

من وجعِ السفرْ

عيدُ الفلسطينيّ يحضنهُ الشجرْ

عيدُ الفلسطينيّ حينَ يعودُ

للبيتِ الذي اشتاقَ .. انتظرْ

عيدٌ بحجمك يا وطنْ

عيدٌ سعيدْ

عيدٌ يزغردُ فيهِ عيدْ

عيدٌ فلسطينيةٌ ساعاتهُ

أنفاسهُ .. لفتاتهُ ..

عيدٌ يغنيهِ الرجوعُ

إلى الديارِ .. فينتشي

وترُ الزمنْ

عيدٌ سعيدْ

عيدٌ بحجمك يا وطنْ

Posté par ihsaini_mohamed à 08:09 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]

10 septembre 2009

تقافة تحطيم اللغة

تقافة تحطيم اللغة في النقد الادبي الحديث 

تقافة تحطيم اللغة في النقد الادبي الحديث

د.رمضان عمر 


اكرمني الله في هذا الشهر الفضيل ان أتممت قراءة درتي الجرجاني: اسرار البلاغة ، واعجاز القران .والجرجاني في كتابيه حاول أن يرد على اولئك الذين استهانوا بقضية التركيب والنظم واصول العلوم التي لا بد منها لاتقان فن السبك في الشعر ،وبيان سحر البيان وعلله،التي جعلت من القران نصا فوقيا لا يعلى عليه، من خلال دقائق تحتاج الى إعمال فكر في اللفظ والتركيب والمعاني ، مبينا ان علل الاعجاز لا تعود للفظة مفردة، ولا لمعنى مستوفى ،الا ان تتعانق الالفاظ مع المعاني في دقة النظم ، وذلك حين يتوخى صاحب النظم اسباب الفصاحة والبلاغة التي تحتاج الى معرفة بالبيان والبديع ، وحسن توظيف لذلك كله دون ان نقفز على ابجديات اللغة . 

والجرجاني في كتابيه ابان عن قيمة ابداعية في تاليف الكلام ونظمه، لا تتأتى لغير الحاذق، ولا تستجيب لغير البليغ ، وهي علة اعجاز القران الذي جاء على لغة القوم لفظا ومعنى ، بيد انه استعلى على غيره بروعة نظمه ، وجودة سبكه ، لا بالصرفة التي حرمت القوم القدرة على المحاكاة من خلال تعطيل الارادة ،كما زعم البعض ، بل لسمو القيمة الجمالية المنتظمة في عقد اللغة ، على اكمل وجه .

والكتابان يفصحان عن جمل من الموضوعات التي ان توافرت في البناء اللغوي سما، واتسم بصفته الجمالية؛ فقدم على غيره ، وليست تلك الموضوعات ببعيدة عن مفاهيم البيان والفصاحة والبلاغة ، من دقيق التشبيه وقرب الاستعارة وطرافتها ودقة الوصف ومراعاة حالات التلقي وحسن استخدام الوصل والفصل والحذف.

وقد ضرب لنا الجرجاني في ثنايا شرحة امثلة متنوعة اكثرها شعرا ، ولكنه كان في كل مرة يرد غاية الجمال الى ابلغ كلام ،كلام الله جل في علاه ليثبت له المثالية المطلقة في الحسن ،لكن هذه المثالية الجمالية تاتي في سياق الاثبات الدلالي وفق منطق علمي اقتضته اللغة.

قرات الكتابين قراءة صاد انقطعت به السبل في بيداء قاحلةـ فعنت له زرقة في الافق ، فتوخاها فإذا هي عين رقراقة ،وواحة بديعة زاهية ، فاتقت لذة الشوق بين مشتاق ومشتاقة ، في وصل تكاملي بليغ ،فنهل منها ما شاء الله له ان ينهل ،ثم تفيا الظلال بعد حر الهجير، فعرف نعمة الظل بعد وقدة الصحراء .

والذي يعنيني من هذه المتابعة في وقتها لكتابي الجرجاني ، ان اعقد مقارنة بين منهج هذا الفذ في فهم دلالات البيان، ومنطق الاتقان ،ومنهج غيره من نقاد التنظع والتحطيم في محاولة احالة اللغة الى ركام متناثر من اللاشيئية تحت مسميات لا تسمن ولا تغني من جوع ؛ فالانزياح وان احتمل دقة وعمقا ورؤية وروية الا انه ما لم يضبط بقانون اللغة العام ،وسمتها المتفق عليه في اصول النحو والصرف والبيان، يصبح بعثرة وتخريفا ، وهذا ما اجده في قراءات نقدية كثيرة غرقت بها سوق الادب فتارة تراهم ، يرفعون اديبا الى السماء ويحملونه من اكاليل المدائح ما تحسب انه فاق البحتري طبعا، وابي تمام دقة وعمقا، والمرقسي ابتكارا تصويرا ، ثم انك ان فتشت عن نتاجه وجدته غثا رديئا لا طائل تحته. وما ذاك الا انهم نظروا الى اللغة على انها قيمة ثانوية ووسيلة تعبير ساذجة تنوب عنها في كثير من الاحيان قدرات اخرى، من شانها ان تشتبك مع اللغة لا تتشابك معها، فتحطمها وتحيلها الى لا شيئية ، او اداة اشارية تنزاح معها الدلالات انزياحات مبعثرة لا تقع على نظام ولا تستند الى ذوق.

غزتنا الدراسات الحداثية الحديثة بمنطقها العلمي والثوري ، بغثها وسمينها ، وكان من حقنا ان نتخير النافع منها ، الملائم لطبيعتنا ، لكن ادوات التحطيم عبثت غير قليل بثقافاتنا وآدابنا، فاستخدمت معاول الهدم ، وطبقت علينا ما لا يليق بنظامنا اللغوي.

كان من حق النقد العربي الحديث ان يقف موقف المنقب المترقب حول ما ياتيه من البنيويين والتفكيكين والشكلانيين ، ولا يغفل جوانب الخصوصية في تراثه النقدي .

كان من حق الدراسات الاسلوبية الحديثة ان تستفيد من درس البلاغة عند الجرجاني وغيره من اعلام البيان، بدلا من سوسير وبارت وغيرهما؛ ففي تراثنا الزاخر غنى عن كثير من مناهج النقد الحديثة الوافدة.

كان من حق النقد علينا ان نعمل منطق الموازنة؛ فما وافقنا من الوافد اخذنا بمنه ، وما لم يوافقنا ملنا الى ما عندنا، فبنينا عليه وما عندنا خير كثبر.

وهل النقد الى مواكبة ابداعية لنص ابداعي ؟ فان كان ذاك كذاك ،ففي طبائع اللغة خصوصيات الابداع ، والفروقات جد كبيرة بين ما يجوز للغات كالانجليزية والفرنسية، وما تتطلبه لغة القران .

وهل الابداع الا تخير اسباب البيان من خلال ترتيب الكلم في نسق جمالي وفق اصول تفترضها قيمة ذوقية لغوية ؟؟ وهل المعاني الا افكار توارثها جيل عن جيل واضحت تراقا معرفيا، وميزة ثقافية ؟؟فلماذا الانزلاق والتحطيم والثورة الجامحة على اصل ثابت لا ميزة له الا العلو والتميز ! 

<adbmqds@gmail.com 

. http://www.adbmqds.net/modules.php?name=News&amp;file=article&amp;sid=784&amp;mode=thread&amp;order=0&amp;thold=0 ----------------------------------------------------------

Posté par ihsaini_mohamed à 01:14 - Commentaires [0] - Rétroliens [0] - Permalien [#]



« Accueil  1  2  3  4  5   Page suivante »