العنكبوت
للشاعر السعودي / أحمد اللهيب |
دخلتُ في مدينةِ الظّلام |
رأيتُ عنكبوت |
يُوشكُ أنْ يموت |
يقصُّ لي حكايةَ السنين |
عن عُمْرِهِ الزهيد ! |
يقولُ لي : |
يا زائري العزيز |
رحلتُ عن مراتعِ التسعين |
لكنّني |
أودُّ أنْ تزولَ كُلُّ أمْلاكِ البشر |
وأنْ يظلَّ مُلكيَ المجيد! |
وأنْ تزولَ كلّ شهوةٍ لدى البشر |
وأن تظلّ شهوتي تزيد! |
وأن تزولَ كلّ أعماِر البشر |
وأن يظلّ عمريَ المديد ! |
يا زائري العزيز: |
ذا موطني، |
وهذه ذبابةٌ تحوم |
لكنّ بيتي أوهنُ البيوت ! |
وهذهِ بعوضةٌ تطير |
لكنّ بيتي أوهنُ البيوت ! |
يا زائري العزيز ! |
حلمتُ قبل ليلةٍ أو قبل ليلتين، |
بأنّني دخلتُ في دائرةٍ صغيرة، |
وجدتُ فيها امرأةً كبيرة، |
وجدتُها وقومَها للمالِ يسجدون، |
وشعرُها |
يمتدّ للسماء، |
وعينُها كبئرِ زيت، |
تنضحُ من أحجارِها الذهب، |
وحولها الأطفالُ يلعبون، |
فمرّةً بالزيت، |
ومرّةً بما وراءِ الزيت. |
فهل لديك – زائري العزيز- |
أن تُعبِر الرؤيا كما رأيت ؟. |
فقلتُ باحترام : |
يا سيدي العظيم ! |
رؤياك رؤيا العالم الغريب، |
فهلْ لديكَ لي أمانْ ؟؛ |
حتى أقولَ ما أريدْ . |
فقالَ : كيفَ تطلبُ الأمانْ؟ |
في موطن الأمانْ !!! |
فقلتُ باحترام : |
يا سيّدي العظيم ، |
تعبير ما رأيتْ |
تعبير ما … |
تعبيـ …….. |
فانقطعَ اللسانُ والكلام !
|